الواقدي ( رواية ابن أعثم الكوفي )
182
كتاب الردة ( مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني )
4 - إن كان في قومي الذين أعدّهم * خير [ 1 ] فذاك الخير عند الأشعث 5 - اسمع فدى لك والداي [ 2 ] كلاهما * أقبل ولا تردد نصيحة عثعث [ 3 ] قال : فوثب رجل من كندة يقال له عفيف بن معدي ، وكان من رؤسائهم وذوي أنسابهم ، فقال : يا معشر بني كندة ، إنكم قد علمتم الذي بينكم وبين مذحج من العداوة والشحناء ، وهذه خيل أبي بكر قد سارت إلى ما قبلكم ، تخبروني الآن أي الخيلين تدفع عنكم ، خيل أبي بكر أم خيل مذحج ، أما والله ما أقول لكم وما أنا إلا رجل منكم ، ولكن كأني بملوككم وساداتكم قد أهلكتهم هذه الحروب التي تتوقعونها ، وقد والله وقعنا في أمر ما لنا من مخلص إلا السمع والطاعة ، والسلام ، ثم أنشأ يقول : ( من الطويل ) [ 33 ب ] 1 - وقعنا بأمر ما لنا منه مخرج [ 4 ] * / سوى دفعه بالصّبر حتّى تفرّجا 2 - وإيزاحه عنّا بغير خداجة * ولا خير في أمر إذا كان مخدجا [ 5 ] 3 - منعتم زيادا ما لكم وأظنّه * سيوقدها نارا عليكم موهّجا 4 - فيصبح فيها من جناها سفاهة * قليل العزا عن قومه متعجّجا [ 6 ]
--> [ ( ) ] خزاعة : حي من الأزد ، قال ابن الكلبي : إنما سموا خزاعة لأنهم انخزعوا عن قومهم حين أقبلوا من مأرب فنزلوا ظهر مكة ، وهم بنو عمرو بن ربيعة ، وهو لحي بن حارثة . ( اللسان : خزع ) . [ 1 ] في الأصل : ( في قوم . . . خيرا ) . [ 2 ] في الأصل : ( فذلك والدي ) . [ 3 ] البيت في الإصابة : ( لا تبغ إلّا الدين دينا واحدا * خذها ولا تردد نصيحة عثعث ) [ 4 ] في الأصل : ( مخرجا ) ولعله جاء بهذا اللحن توافقا مع القافية . [ 5 ] مخدج : من الخداج ، وخدجت الناقة وغيرها ألقت ولدها قبل أوانه لغير تمام الأيام ، وفي الحديث : ( كلّ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج ) أي نقصان ، وأمر مخدج : أي ناقص . ( اللسان : خدج ) . [ 6 ] متعججا : أي صياحا ، والعجاج : الأحمق ، والعجاج من الناس : الغوغاء والأراذل ومن لا خير فيه ، واحدهم عجاجة . ( اللسان : عجج ) .